مصير الديموقراطية العربية أمام النزعات الدينية ـــــــ راغدة درغام – نيويورك

Aside

أن يكون أحد المتنافسين على الرئاسة الأميركية أسود البشرة ابناً لأميركية بيضاء مسيحية ورجل أفريقي مسلم، والآخر من طائفة المورمون التي تشكل أقلية مثيرة للجدل أقله بسبب تعدد الزوجات، إنما هو دليل على تميّز أميركا. ذلك أن هذا البلد الذي توافد إليه المهاجرون بحثاً عن الحرية وفرصة بناء الذات إنما هو عظيم بسبب قدرته على تقبل واقع حيث باراك حسين أوباما يواجه ميت رومني في معركة على البيت الأبيض. انه القفز الفعلي على العنصرية والتحامل على الأقليات مهما كانت القاعدة الشعبية الأميركية تحوي من تطرف وفوقية وانحياز وتعصب ومحاباة. لا باراك أوباما ولا ميت رومني اسم على نسق جان سميث، فكلاهما غريب اللفظ نادر الوجود، والناخب الأميركي يتعجب ويتأقلم. هذا لا يعني أن الحال في الولايات المتحدة الأميركية بخير، وأن الدستور الأميركي يتوّج اللعبة السياسية ويسيّرها. واقع الأمر أن هناك اختلال خطير في العلاقة بين وداخل كل من السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية و «السلطة» الإعلامية. أحد أسباب الاختلال عائد إلى الفساد الذي يلازم اللعبة السياسية وإلى تأثير اللوبي في الانتخابات وفي صنع القرار. السبب الآخر هو ما أسماه المعلق المرموق توماس فريدمان بـ «الفيتوقراطية» نقلاً عن مؤلف كتاب «نهاية التاريخ والإنسان الأخير» فرانسيس فوكوياما في مقالة بعنوان «كل شيء يتداعى». أزمة السلطة في الولايات المتحدة ونظامها السياسي المشوه «الذي أصبح الكونغرس فيه منتدى للرشى المقننة» أزمة خطيرة، بالتأكيد، لا سيما على مستقبل مرتبة العظمة الأميركية على الساحة العالمية. العملية الانتخابية، بحد ذاتها، تقيّد هذا البلد وتكاد تكون مساهماً في تحويله من الديموقراطية إلى الفيتوقراطية. وعلى رغم ذلك، أن مجرد التوقف لحظة للتفكير بباراك أوباما وميت رومني لا بد أن يذكِّر بأن هذا المشهد كان مستحيلاً قبل مجرد سنوات، وأن واقع ترشيح الرجلين شبه المؤكد لأعلى سلطة ومنصب في البلاد، إنما يشهد على عظمة أميركا. فالولايات المتحدة تعيد اختراع نفسها. بصورة أو بأخرى، بتغلبها على التعصب على رغم تفشّيه في القاعدة الشعبية، وبتعاليها على الاختلال على رغم تزيينه أكثرية رجال الكونغرس. في المنطقة العربية، حيث إعادة اختراع النفس عملية سائدة في أكثر من بلد مرّت به رياح التغيير، إن الخوف هو من غياب تقاليد صمام الأمان، مثل الدستور، ومن أخذ الأكثرية لا سيما من الأحزاب الإسلامية إلى اعتبار «الفيتوقراطية» حقاً لها أنعمت عليها به العملية الديموقراطية. الخوف من أن يكون مفهوم النقض (الفيتو) بأنه سياسة بحد ذاته في أكثر من بلد عربي حيث التعطيل بات واقعاً يشل البلاد. حتى في مجلس الأمن الدولي، أخذت دول كبرى مثل روسيا والصين إلى الفيتوقراطية وسيلة لمنع الديموقراطية أن تأخذ مجراها من الساحة العربية، لربما خوفاً من تسللها إلى ديارهما.

الانتخابات الرئاسية في مصر محطة مهمة للمصريين ولمستقبل القيادة المصرية في المنطقة العربية. مصر تعيد اختراع نفسها. إنها في مخاض وفي خطر الانزلاق إلى الفوضى، حيناً، وهي في فرز ملفت بتنظيمه وإيقاظه لمن يتخيّل انه امتلك السلطة، حيناً آخر.

قد يغضب المعارضون المدنيون والإسلاميون للمجلس العسكري إذا قيل إن المجلس العسكري ضروري اليوم لضمان عدم الفلتان السياسي ولضبط نزعة «النقضوية» لدى أكثرية الأحزاب الإسلامية – بمعنى نقض حق الآخر بمجرد تعريف مصر بأنها إسلامية والفرض عليه هوية لم يخترها. بالتأكيد، يجب ألا يحكم المجلس العسكري مصر، وبالطبع، يجب أن يسلم السلطة إلى الرئيس المنتخب. إنما، هذا لا يلغي دوراً متجدداً أو جديداً للمجلس العسكري بحلّة ما بعد إسقاط الرئيس السابق حسني مبارك. فالنظام في مصر لم يسقط كلياً بل إن المجلس العسكري هو الذي يدير العملية الانتقالية السياسية في مصر. ولا بأس في ذلك، طالما هناك آلية مراقبة له، شعبية ودولية كي لا يخطر على باله أنه بات مؤهلاً لأن يصبح بديلاً عن الحكم الديموقراطي التعددي.

رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة، المشير محمد حسين طنطاوي بالطبع من بقايا النظام القديم لكنه يتحدث بلغة اختيار الشعب للرئيس الجديد من دون فرض أو وصاية من أحد. لجنة الانتخابات الرئاسية أجبرت «الإخوان المسلمين» على التخلي عن شعار «الإسلام هو الحل» من حملة مرشحها لانتخابات الرئاسة محمد مرسي بعدما طالبت اللجنة القضائية بحظره. وهذا في محله. و «الإسلام هو الحل» ليس برنامجاً انتخابياً يقول للناس ماذا لدى حزب «الإخوان المسلمين» ليقدموه إذا استحوذوا على الرئاسة، إلى جانب استحواذهم على البرلمان. خسروا عندما حاولوا الاستحواذ على صياغة الدستور في مصر بعدما صادروا ثورة الشباب. وهذه الخسارة علمتهم درساً بألا يفترضوا أنه من حقهم أن يستفردوا بالسلطة. ولقد كانت الهيئات المدنية شريكاً للمجلس العسكري في إحباط هذه المحاولة سيما عبر إلغاء لجنة صياغة الدستور الإسلامية الهوى.

من ناحية أخرى، هناك تناقضات مذهلة مثل قضاء محكمة مصرية تأييد سجن الفنان المشهور عادل إمام وتأييد حبسه 3 أشهر مع الشغل بتهمة ازدراء الدين الإسلامي عبر تجسيد شخصيات مسيئة للإسلام في بعض أعماله الفنية. الأوساط الفنية في مصر تلقت الحكم باستياء وغضب إنما يجب أن تكون هناك حملة منظمة أوسع من الكتاب والإعلام والفنانين دفاعاً عن حرية الفن والإبداع. هذا أمر لا يفرضه المجلس العسكري. انه يتطلب صوتاً عالياً من القوى غير الإسلامية لتوقف هذا النمط والمسار.

فصل الدين عن الدولة ليس مجرد شعار في مقابل الإسلام هو الحل. إنه مطلب وطني لأنه يفرض على الأحزاب الإسلامية أن تقرر أين يقع ولاؤها – مع الدين أو مع الدولة. مرشح «الإخوان المسلمين» للرئاسة، محمد مرسي متهم بأنه تابع لمرشح السلفيين الذي تم استبعاده، خيرت الشاطر، بسبب رؤيته ونهجه الأقرب إلى السلفية بتطرفه. فمرسي يصفع مصر على الخدّين بقوله إن الترشح لرئاسة مصر وفقاً للشريعة الإسلامية يمنع النساء وغير المسلمين من الترشيح. أنصاره يهتفون «القرآن دستورنا والشريعة دليلنا».

المرشح الإسلامي الليبرالي، بحسب ما يوصف، عبدالمنعم أبو الفتوح، انفصل عن الجماعة في حزيران (يونيو) الماضي بسبب نهجه الأكثر تعددية بالنسبة للإسلام ومصر. إنما هناك من يعتقد أن انفصاله يأتي ضمن توزيع الأدوار داخل جماعة «الإخوان المسلمين» كي يكون من بينهم من هو «متطرف» ومن هو «ليبرالي» لضمان الفوز بالرئاسة. هذا بعدما تراجع «الإخوان» عن التعهد بأنهم لن يسعوا وراء الرئاسة.

لجنة الانتخابات الرئاسية استبعدت عدة مرشحين، كل لأسباب خاصة به، من بينهم رجل الاستخبارات القوي في عهد حسني مبارك، عمر سليمان، إلى جانب مرشح «الإخوان» حازم صلاح أبو إسماعيل والمرشح السلفي خيرت الشاطر. هذه الاستبعادات قد تكون لمصلحة الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي قد يصبح صمام الأمان لمصر في هذه المرحلة الحرجة. عمرو موسى معروف دولياً ومقبول دولياً على رغم تحفظات إسرائيل والبعض في الولايات المتحدة عليه بسبب مواقفه الناقدة لإسرائيل. إنه لربما خشبة خلاص للأحزاب الإسلامية الأقل تطرفاً من ورطة اقتصادية تزج مصر فيها ستحتاج إنقاذاً لن يكون ممكناً ما لم تكن هناك شخصية غير إسلامية في الرئاسة. عمرو موسى مرشح غير إسلامي، وبالتالي تبدو فرصه ضعيفة إذا قيست بالزحف الشعبي نحو الإسلاميين، لكن عمرو موسى قد يكون تماماً ما تحتاجه مصر في مرحلة الانتقال من النظام السابق إلى نظام تعددي غير أوتوقراطي وغير فيتوقراطي وغير إملائي باسم الدين وإقحام الدين على السياسة وعلى الدولة. عمرو موسى قد يكون حلقة الوصل الضرورية بين المجلس العسكري وبين مصر ما بعد النظام، وقد يكون أيضاً فسحة التنفس التي تعطي شعب مصر فرصة للتدقيق في ما إذا كان حقاً يريد استحواذ الأحزاب الإسلامية على الحكم مهما تصرف بعضها بعشوائية وبعضها الآخر بتعصب وتطرف وكراهية واستبعاد للآخرين.

إذا كان الخيار اليوم بين مجلس عسكري ومجلس سلفي أو إخواني يدير البلاد، الأرجح أن مصر أكثر أماناً في أيادي المجلس العسكري تحت المراقبة والمحاسبة مما هي في أيادي أحزاب تتنافس على أقصى المواقف كي تستحوذ وتستفرد بالسلطة. المجلس العسكري بالتأكيد استخدم واستغل الأحزاب الإسلامية لتقويض ثورة الشباب وتشتيتها وهو الذي مهّد للإسلاميين مصادرة الثورة. إنه المجلس العسكري نفسه الذي ورّط الأحزاب الإسلامية في ارتكاب الأخطاء وفضحها أمام الشعب المصري. المجلس العسكري لعب لعبة قديمة العهد مع الأحزاب الإسلامية. فهو لم يخترعها من جديد انهما يعرفان بعضهما بعضاً جيداً. الأحزاب الإسلامية وقعت في فخ طمعها بالاستفراد في السلطة مفترضة أن افتقار الشباب للخبرة والتنظيم السياسي سيؤدي إلى انسحابهم من الساحة، وأن المجلس العسكري هو المستهدف حصراً من قبل الشباب المصري.

هذا الافتراض هو واحد من أخطاء عدة للأحزاب الإسلامية السلفية و «الاخوانجية». الخطأ الفادح انهما يتنافسان على التطرف وعلى الأوتوقراطية. هذا فيما الأزهر يصدر وثيقة التعايش والتعددية وفيما يقوم مفتي مصر، علي جمعة، بزيارة القدس استجابة لدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكل المسلمين في العالم للذهاب إلى القدس والإطلاع على أوضاعها تحت الاحتلال.

جرأة المفتي وتجاوبه مع صرخة أطلقها فيصل الحسيني عندما قال للعرب «تعالوا إلى القدس لتنقذوها» لاقت توبيخ «الإخوان المسلمين» وانتقاداً من مصادر عدة. مدينة القدس تستعد لاستقبال وفود عربية وإسلامية تضامناً معها تلبية لدعوة من السلطة فيما العرب يغرقون في مهاترات ومزايدات على «القضية الفلسطينية». فيصل الحسيني قال: تعالوا إلى القدس. امشوا في شوارعنا. ناموا في فنادقنا. تناولوا الطعام في مطاعمنا. تعالوا إلى القدس لتنقذوها.

مفتي مصر فضح أكثر من الأحزاب الإسلامية المصرية بل أيضاً قوانين كثير من البلدان العربية، فهناك من يُغرق نفسه في هوس امتلاك السلطة. وهناك من يعمل على إعادة اختراع نفسه أمام الوقائع الجديدة.

في المنطقة العربية، هناك خوف على مستقبل الديموقراطية أمام النزعات الدينية والعقائدية والأوتوقراطية، لا سيما في غياب الدستور – بل في محاولات مصادرة صياغته. في الولايات المتحدة، الخوف على مستقبل الديموقراطية في محله لا سيما مما وصفه فريدمان بالفيتوقراطية التي تشل البلاد. وفي الساحة الدولية، إن القلق في محله من استخدام أمثال روسيا والصين الفيتو في مجلس الأمن سياسةً للإملاء وللتعطيل وفيما الأسرة الدولية تغض النظر عن قيام نظام كالذي في دمشق بالإملاء عليها ما تفعل وذلك أيضاً باستخدامه الفيتوقراطية.

أرحل يابشار

Aside

أرحل يابشار

أحببنا أن نوجه كلامنا هذا للرئيس السوري ونقول له : – أرحل – فلقد آن الأوان ، ولقد كنا نتمنى أن يكون الرحيل هذا منذ زمن بعيد ، واليوم نقول لك من غير تردد لقد فات الأوان على المناورة وتضييع الوقت ، بعد هذا النزيف من الدماء وبعد هذا الكم من الشهداء .

إن الشعب السوري شعب اصيل ويستحق العيش بكرامة ، ولأنه كذلك فلقد قال كلمته واصر عبر هذه الشهور الحُبلى بكل شيء ، ولقد كنا وكغيرنا ننظر لكم بريبه وقلق وعدم ثقه لكل الوعود التي تتحدثون أو تحدثتم عنها ، عن الإصلاح وعن التصحيح وعن الدستور ، لأننا كنا نراقب نفس الكلام و سمعناه منكم يوم تسلقتم على الحكم بعد أبيكم من غير وجه حق ، نقول : لك لا بديل عن الرحيل وترك الشعب يقرر حياته مايريد لها ومايرغب ، والشعب السوري حر وقادر على أن يصنع ذلك ويصنع مستقبله من غير وصايه من احد قريب او بعيد ، كما إنه برهن بدمه فساد حكم البعث وفساد جوقته المخابراتيه والأمنية .

إن سوريا تستحق أن تعيش الحياة من غير عُقد مذهبية وقومية وان تعيش بعيداً عن كل كلام غير ظريف عن الهوية ، كما وإنها تستحق ان يكون لها برلمان حر منتخب بطريقة صحيحة وواضحة ، برلمان خالي من سلطة المخابرات والتعيين والفساد التي تُرتب بالخفاء ، وحسبك هذا الكم من هؤلاء الذين أباحوا الدم والشرف السوري ، وإننا ولحرصنا على سلامة الوطن السوري ، فان الوقت قد حان على التغيير الشامل في مؤوسسات الدولة وبنية المجتمع ، حان الوقت لتوجيه الأنظار للطبيعة السورية الطبيعة الخلاقة المنتجة ، إذن فهذا أوان البناء والتغيير على أسس جديدة من الحرية والديمقراطية الشاملة ، هذا أوان الإيمان الحقيقي بالعيش المشترك مع جميع المكونات ، هذا أوان صنع السلام وتحقيق الأمن في المنطقة من غير نتوءات صنعها ابوك لمصلحة الغير .

إن الرهان على الغير هذا رهان خاسر ثبت فشله في العراق ، وإن كنت تُمني النفس بمتابعة إيرانية فثق إن إيران لا تحمي صديق ولن تقف أيام المحن إلاّ مع ما يحقق مصالحها هذه هي الحقيقة ، وهذا هو ديدنها منذ قديم الأيام فكل ما يهمها مصالحها ، تتغنى تارةً بالدين وأخرى بالمذهبية وفي كلا الحالين تعمل للتغرير والخداع ، تغرير البسطاء وجرهم إلى المستنقع ، جرى هذا السلوك في العراق على نحو واضح ويجري اليوم مثله وشبيه له في سوريا ، الإتكاء على الرؤية الإيرانية في تمييع الحقايق فات أوانه ، و الرهان عليها في هذا الوقت لن يفيد سوى بسفك مزيد من الدم الحرام وتفتيت اللحمة الوطنية لسوريا الدولة والشعب .

وكلامنا هذا نوجهه للمعارضين في ان يكونوا يداً واحدة ويبتعدوا عن المحاصصة والتقسيم السلبي ، المهم في ذلك نزع كل مايعيق طموح الشعب في التقدم والثقة بالمستقبل ، حركة الشعب السوري لم تكن ردة فعل أو إيحاء من الأخر بل كانت عبارة عن تراكم ظلم السنيين وقهر الأيام ، لهذا قال الشعب كلمته في رفض هذا الحكم الفاسد والذي ترهل وما عاد يلزم بقاءه ، حكم قام على المخابرات وكبت الأنفاس لن يدوم ، لن يدوم حكم لم يترك شآئنه إلاّ وفعلها ، تلك هي سنة الحياة الطبيعية الدائمة في الآفاق وفي الأنفس .

يابشار إن الذي جعل الشعب كله يقول لا ، هو هذا الظلم الذي فرضتموه أنت وأبيك ومن معكم من هذه الجوقة المخابراتية – بيت العنكبوت – وكانت هي العنصر الفاعل في ماآلت إليه سوريا الآن ، لانشك إن الجميع يتفق معنا بان حكماً يقوم على الجريمة وعلى الظلم والفساد لا ينبغي أن يعيش ، وإن الجميع من شعب سوريا يقفون اليوم متحدين لنزع حريتهم وإرجاع كرامتهم ، والعودة بروحهم إلى حيث كانت أصيلة وفاعلة ومحبة ، إن التحالف مع إيران أو مع غيرها لن يُجدي تلك هي الحقيقة ، كما إن العيش والثقة بالفيتو الروسي وهمٌ وخيال مُخادع ، نحن نثق بالشعب وهو الذي دعانا لنقول لك أرحل فلقد فات الأوان .


العرب وطبيعة التحول السياسي

Aside

ان ما نعرفه عن العرب وعن الشباب العربي إنه شعب خلاق وشعب معطاء ، هذه حقيقة تاريخية وموضوعية ولكن هناك ثمة مايعيق هذا العطاء وهذه الخلاقيّة ، هو في تلك السياسات التي يصنعها الحكام ، والتي تجعل من الشعب العربي والشباب العربي يشعر بالإحباط والتخلف ، وهذا الشعور هو الذي يجعلنا نحن في قلق دائم على هذا المصير العربي ، فالتحول السياسي الذي صنعه فعل الشباب يعمد البعض على تسخيره أو على تجيره لصالحهم ، حدث هذا في تونس وحدث هذا في مصر وسيكون كذلك في ليبيا وحتى في اليمن السعيد وسوريا ، هذا البلدان التي أنتفضت شعوبها إن سرقة جهود وتضحيات الشعوب العربية عادة يستغلها أناس يأتون دائماً من الخلف وشعارهم في العادة المظلومية وغايتهم تلبية حاجات الناس ، هؤلاء نعرفهم جيداً جل مبتغاهم هو الحصول على السلطة وبأية ثمن ، والثمن هنا لا يهم إن تجاوز الخطوط الحمراء في الكرامة و في القيم الوطنية والشخصية ، و قد قلت ذلك سابقاً وها أنا اليوم أكرر ذلك وعلى نحو أشمل ، لأن خوفي هنا على المستقبل وعلى الضمير العربي الذي تخرب فيه الأمل وتخربت فيه الرؤية ، فالخلط بين الأهواء السياسية وبين القيم الدينية هو متاجرة وتزييف للدين وللقيم ، ولا يختلف أثنان بان الجميع قد لعب بقيم الدين حتى ويكأنه لا خبر جاء ولا وحي نزل ، وهذه هي الكبرى التي تفوق كل مايمكننا تصوره ، لقد لعب الساسة الجدد بكل ماهو ممكن حتى زيفوا الدين والأخلاق والقيم في أذهان الناس وعقولهم ، ولم يعد الدين ذاك الشيء الجميل الذي تهوى إليه النفوس وتتوق ، وكل ذلك بفعل النفاق والهوس وجنون الحكم والرغبة في الإستحواذ على كل شيء .

إن العرب في هذا التحول لم يكسبوا حسب ماأرى وأشاهد غير التبدل في وجوه الطغم الحاكمة ليس إلاّ ، فلا أجد للديمقراطية معنى غير هذا الإلتفاف الطائفي والمذهبي المقيت ، ولم أتلمس معنى للحرية كما كان مأمول أن يحسها ويعيشها العرب ، في مصر تسلق الأخوان والسلفيون وأخذوا كل شيء وحالوا بين الشعب ورغباته ، في مصر أنتهى حلم الحرية حين هوت مصر بيد أسلاف التاريخ الموغل بالكراهية والتدافع ، غرقت مصر وسيغرق العرب في وحل الجاهلية والتقاتل الطائفي وصناعة الإمارات والكتل والجماعات ، نرى هذا واضحاً جلياً ولندع حكايات القائلين عن إن الشعب هو الذي أختار ، فحسب علمي إن الشعب لم يكن غبياً إلى هذه الدرجة بحيث يسلب عن نفسه الحرية ويصادر عن نفسه الشعور بالوجود ، من هنا أقول إن الإسلام السياسي يدأب على تخريب العقول والنفوس في رحلته عن البحث عن السلطة والسلطان .

إن الثورة المصرية التي كنت بها متفائل وشجعتها من غير تردد وأعلنت وقوفي إلى جانبها و معها ، هذه الثورة فقدت بريقها ولم تعد تعمل بعمل الثوار ، إذ لم تغيير في أجهزة النظام ولم تغيير في مؤوسسات الدولة ولا في النمط السياسي المفترض ، والثورة كما أفهمها يجب أن تكون هي التغيير وهي التحول في كل شيء ، ففي إيران حصل هذا ومثله حصل مع الثورة البلشفية والثورة الصينية وفي فكر جيفارا ، نعم إن الثورة هي التحول من حال إلى حال مختلف ومغاير في الشكل وفي المضمون .

والشعب العربي والشباب العربي خرج من هذا التحول صفر اليدين ، فلا خدمات ولا حاجات ولا وظائف بل بطالة وقهر وعنف وكراهية وأحقاد ، هكذا هو الحال من غير تزييف ، والتحول الذي حدث طال وجوه ولم يطل برامج وحركة وتنمية ووسائل شغل ، هذا هو الحال في الوصف وفي النعت وتلك هي حال الأمة التي لم تبلغ من الإنسجام والوعي الدرجة التي تجعلها تفرض إرادتها بشكل صحيح وصادق ، وحين نكون بهذا الوصف فإننا لم نصنع حكومات قادرة ومؤهلة للبلوغ بمطالبنا في الحدود الدنيا ، إن ما نشاهده اليوم يعجز حتى في توظيف الصلاحيات الممكنة والتي يطالب بها بسطاء الناس .

إن الشباب العربي ضيع على نفسه فرصة تاريخية حين ترك مواقعه مما سهل المهمة للغانمين والمغامرين ، وبحسب ما هو متاح فالذين تسللوا على أكتاف الشعب لا يمثلون القوى الوطنية والديمقراطية ، وسوف يتذكر الشباب العربي كلامي هذا فالمجالس النيابية التي يُقال إنها منتخبة لا تمثله في الواقع ، ولهذا لا يأخذه بريق الصراخ كما و لا يجب عليه أن يستبشر بهذا كله ، ولينظر ثم يرى إن جهوده ودماءه قد سرقة جهاراً نهارا !!!.

إن ما يشكو منه الشباب العربي اليوم وما يَقلَقهم هو هذا التحايل من قبل القوى التي تدعي إنها تمثل الإسلام ، إن ما يقلق الشباب هو خيبة الأمل وتزييف التاريخ مما يجعلهم في مقابل الدين وهذه مما لا يرتضوها لأنفسهم ، أن الشباب العربي لا يستطيعون ان يقفوا بوجه الدين هذه حقيقة ، وهناك من يريد لهم ذلك في أن يصطدموا بحاجز يحول بينهم وبين تطلعاتهم التي يطلبونها و الحدود الموضوعية لنشاطهم وفعلهم وإرادتهم ، إن التحول في السياسي يلزمه تحول في الإجتماعي والإقتصادي والثقافي ، وهذا لن يكون ممكناً طالما أرتبط هذا التحول بالعامل السياسي الفاعل وهو بيد غيرهم .

راغب الركابي 

Lebanese Perspective on the Arab Spring

Aside

The Arab spring or as some enthusiasts call it, the Arab awakening has affected every Arab country one way or another. The ripple effect, which stemmed from Tunisia’s revolution, has resulted in lasting significant or minor effects on predominately all Arab countries.  In Egypt, Hosni Mubarak was relegated from his position, in Libya after a civil war, the 50 year long autocratic ruler was ousted and killed. In Yemen, the president resigned, in Algeria countless protests, in Lebanon, Kuwait, and Oman the governments implemented changes. In Bahrain and Syria, a civil insurgence, in Morocco and Jordan, reforms are implemented,  and finally in other countries like Iraq, Saudi Arabia, Mauritania, and Sudan a couple of protests erupted. These all seem to indicate a positive and optimistic outcome because for the first time ever in history, the people are unafraid to march into the streets and demand for their rights as citizens in spite of the violent and bloody clashes met with the military and government intelligence forces.

From a Lebanese perspective-the Arab spring is strongly supported by the Lebanese people, it is happening because of valid causes and reasons; after years of struggle, the citizens are yearning for a change; demanding their lawful rights as citizens and calling for equality, justice, freedom and peace. Citizens who were once silenced and had to go on with their lives submitting to authoritarian rules and regulations, which harmed and oppressed their rights will now have a say, their voices will be heard and the people will be capable of making and demanding for changes. Some infrastructural work will certainly have to be done on some of these countries, because of the damage brought by civil war or military action. To avoid plunging into infinitely-walled trenches, cooperating with many NGOs that work for the development of democracy, equality and economic progression will facilitate the country’s transition towards democracy and socio-economic stability. Therefore, these international cooperative actions will benefit these countries where there will be a chance for renewal, innovation progression and development. Nonetheless, there will be some hiccups on the way to clear up the marks left behind by the ousted autocratic government, but with a unified nation yearning for a culture of life, justice, freedom, equality, peace and dignity the transition will be possible and stable.

The situation in Syria is of great concern to the Lebanese people. Syria, the neighbouring country is interconnected with Lebanon economically, politically, and socially; anything which effects Syria will likely affect the dynamics of Lebanon. It is difficult to predict what will happen between Syria and Lebanon’s relationship; this will likely depend on the reactions and choices of both the political bodies in those countries. The outcome will be either towards a positive turn and enabling for political and economic development, or one of acute and vertical divisions and conflicts that may escalate to armed sectarian violence, reminiscent of Lebanon’s notorious civil war. In order to prevent the same mistakes, which led the country to a bloody civil war; Lebanon’s constituent bodies must come together and work towards developing a unified democratic system where one rule-of-law governs and not sectarian political agendas. Religion, sect, ethnicity and race should be regarded as a positive reflection of the country’s diversity and not as a problematic matter.

Presently from what is being observed in relation to governmental change in the Arab world, the Lebanese people are optimistic towards the future. They view the Arab spring as a novel beginning, these revolutions carry with them affirmative outcomes for the Arab world, where all citizens of the region will finally live in equality, dignity, justice, freedom and peace.

Israa Jomaa

Secretary of the International Organization for Justice, Freedom and Peace (IOJFP) and member of the advisory branch

الحاجة لتأسيس المنظمة الدولية -للعدالة والحرية والسلام – في العالم العربي

Aside

في السنوات  الماضية  جرى تحول كبير في حركة  العالم  وحركة الناس ساعد ذلك في إنتقال العالم  من الدكتاتورية إلى  الحرية والديمقراطية ،  حدث هذا في سنة  ١٩٩١ عندما  إنهار الإتحاد السوفيتي  و بلدان  اوروبا الشرقية وكذا في اسيا الوسطى ،  شعوب هذه المنظمومة حصلت على حريتها وإستقلالها من السيطرة المركزية السوفيتية  .

وفي الثانية في العام  ٢٠١٠  حينما  أستطاع الشبان والشابات و المواطنون  العرب النزول إلى الساحات والشوارع ،   في حركة إحتجاج سلمي ضد الحكام العرب  في تونس  ومصر وليبيا واليمن وسوريا  ، منادين بالحرية والعدالة  والسلام  والمساواة ،  وقد نجحوا  في تفكيك  معظم هذه النظم  المستبدة ،  وهاهي تونس وشعبها يناضلون من أجل تأسيس قواعد للديمقراطية  ، ولنقل إنهم يصارعون كي يضعوا تونس  على الطريق نحو الديمقراطية ، وقد سرى  هذا الحدث  بسرعة  إلى مصر المجاورة ومن ثم إلى ليبيا ، واستمرت في اليمن وسوريا  ،  كانت هناك أصداء طفيفة في بلدان أخرى : الأردن ، الجزائر ، المغرب    . 

 في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى حصل تطور عفوي من غير صدام أو معوقات أو عراك  ، في حين أن التغييرات الأخيرة في الشرق الأوسط  ، إنطوى النضال في معظمها بل تحول إلى عنف وقتال ومعارك في معظم  الأحيان   .

 ولكن في كلا الحالين فإن  الصعوبات الأساسية التي واجهت القوى التحررية  هو من أؤلئك الذين لايزالون تتحكم فيهم إرادة  الدكتاتورية وطريقتها في الحكم    ، وكذا من أولئك الذين لم يكن لديهم  الفهم الصحيح   أو البنية التحتية اللازمة لقيام الديمقراطية ،  نعم في السنوات العشرون الماضية حصلت بعض الدول الأوروبية و الآسيوية  على كميات متفاوتة من المساعدة من الحكومات في الخارج والمنظمات غير الحكومية   ، وبعض هذه الدول قامت بدور  مهم في هذا المجال  ولكن البعض لم يقم بالدور ذاته كما كان يفترض بالفعل   .

ونحن نقول إن  الدول العربية  وشعوبها  تحتاج  بطبيعتها  للمساعدة  في تطوير الديمقراطية  وترشيدها  ، تأتي هذه  المساعدة من الدول والمؤسسات القائمة والمبنية  على أسس  من الديمقراطية الصحيحة  ، ولذا نقول إنه  من دون  هذه المساعدة  قد ينتهي بحركة الديمقراطية في البلاد العربية   إلى شكل  ونوع  جديد من أشكال الدكتاتورية  ،    هناك عوامل معينة في الوضع العربي الراهن تجعل من السهل تقديم المساعد ة  والعون  لهم   ، ، وذلك الذي يؤدى  في نهاية المطاف إلى النجاح المحتمل والمأمول  .   

فمثلاً:

١. للمرة الأولى في تاريخ الشرق الأوسط لم يخشى الناس قوى السلطة وجيوشها وأمنها  حين  واجهوا العنف بصدور عارية  في الشوارع والساحات   .

٢.  وأصبح بمقدور البلدان الديمقراطية في العالم ، بما في ذلك معظم الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وأعضاء في جامعة الدول العربية،  معاقبة الحكومات التي تستخدم العنف  والقمع  بشكل مباشر  ضد  المتظاهرين  ،  ( في حين كان ذلك سابقا  يُعد تدخلاً في الشؤون الداخلية” للدول  ذات السيادة.)

٣.  كما أصبح  الإعلام  أسهل بكثير   في تغطيته للأحداث ، وأكثر انتشارا ،  وأكثر كفاءة من أي وقت مضى  فالإنترنت ، والفيسبوك، والمواقع، والهواتف، والألكترونيات ألخ،  أصبحت هي الأخرى في كل مكان تقريبا  ،   على الرغم من  محاولة  بعض السلطات قمع وسائل الاتصال هذه  ، لقد غدى ممكناً  للنساء العربيات إيصال صوتهن متى شئن وإلى أية جهة في العالم  الخارجي  ، كما يمكن الوصول إليها من خلال الهاتف أو جهاز الكمبيوتر الخاص بها دون تدخل من والدها   أو  زوجها أو  أخوها أو الحكومة  ،  ونتذكر جيداً كيف كان  صدام حسين  يمنع  المواطنيين حتى من إمتلاك  آلة كاتبة بسيطة من دون إذن  مخابراتي وأمني   .

٤ .لكننا  اليوم  نجد  الكثير  من المواطنين العرب و من مختلف الدول العربية المقيمين في أوروبا ومناطق أخرى و كثير منهم من المثقفين والناشطين الذين لديهم معرفة واسعة في الثقافات والمجتمعات في بلدانهم الأصلية  يمكنهم الإسهام  في المساعدة في بناء الديمقراطية وتأسيسها على نحو  جديد  وموثق  .

لذا فمن الطبيعي أن ندعو هؤلاء العرب وغير العرب المهتمين الذين يحبون العدل والحرية والسلام  ، للمساعدة  في توجيه  وترشيد  الديمقراطيات الناشئة في الشرق الأوسط العربي  ،   ومن الصحيح تماما ان  يقود أبناء و بنات الدول العربية  شعوبهم الى المجد  والكرامة في نهاية المطاف.

إبن الرافدين

الكاتب والمفكر  والعضو المؤوسس

The need to establish an International Organization – Justice, Freedom and Peace – in the Arab world

Aside

In the last 50 years, two major events transformed a sizable part of the
world from dictatorship to freedom and democracy. The first was in 1991,
when the Soviet Union (USSR) dissolved and several countries in Eastern
Europe and Central Asia got their freedom and independence from Soviet
central control.

The second was in 2010. An event in Tunisia brought the people to the
streets in peaceful protest against their long-term ruler. They demanded
freedom, justice and equality. They succeeded in dismantling the regime and
put themselves on a path toward democracy. This event quickly rippled into
neighboring Egypt and then to Libya, and continued to Yemen, Syria and
Bahrain. There were minor reverberations in other countries: Jordan,
Algeria, Morocco and even Saudi Arabia.

The events in Eastern Europe/Central Asia took place spontaneously,
while the recent changes in the Middle East entailed extensive struggle,
which at times turned violent. In both situations, a basic difficulty
confronted the liberating forces: the people had been under restrictive
dictatorships for such a long time that they had no popular understanding
of, or required infrastructure for, democracy. The European/Asian nations
have muddled through for the last 20 years with varying amounts of
assistance from outside governments and non-governmental organizations.
Some have done well and some not so well.

The Arab nations should not be forced to develop their democracies
without help from democratic countries and institutions. Without
assistance, they might simply end up under new forms of dictatorship.

There are specific factors in the present Arab situation which make
extending the help quite easy, and its ultimate success quite likely.

A. For the first time in the history of the Middle East, the people
are UNAFRAID to go to the street, even when they are met with violence.

B. Democratic countries of the world, including most members of the
United Nations and members of the Arab League, are now openly sanctioning
any violent suppression of demonstrators by their own rulers. (Previously,
such interventions were ruled out as “interference in the internal affairs”
of the another sovereign country.)

C. COMMUNICATION is much easier, more widespread, more easily
accessible, and more efficient than any time in the past. The internet,
Facebook, websites, telephones, iPads, etc., are virtually ubiquitous. Even
though some authorities are trying to suppress these means of communication,
the ability to reach large numbers of people cannot be completely
eliminated. An Arab woman today can reach the outside world and be reached
through her computer or telephone without the interference of her father,
brother, husband or government. In contrast, during the rule of Sadam
Hussein of Iraq, citizens were not allowed to own a simple typewriter
without permission and registration that enabled the government to trace and
punish any objectionable communication.

D. Currently, there exists a large number of ARAB EX-PATRIOTS from
different Arab countries residing in Europe and other democratic areas.
Many of them are intellectuals and activists who have been exposed to other
world democracies, and have extensive knowledge of the cultures and the
societies of their countries of origin.

It is therefore natural to call on these interested Arabs and non-Arabs
who love freedom and justice to aid and guide the emerging democracies of
Arab Middle East at their moment of need. It is entirely proper that these
sons and daughters of the Arab nation help to lead their peoples to their
ultimate glory.

Ibn El-Rafedain: Author, Theorist and Founding Member of the IOJFP

المنظمة الدولية – للعدالة والحرية والسلام –

Aside


في الفترة الماضية كنا مع أصدقاء رجالاً ونساء نعمل سوياً من أجل إفتتاح تلك المنظمة العالمية ، التي تعنى بترشيد الديمقراطية في البلاد العربية ، وصياغة مشروع ثقافي لها  يوضح المعنى المُراد من الديمقراطية كي لا يُساء فهمها وتكون بمثابة الصورة الأخرى للدكتاتورية .
في بلادنا العربية تتسابق الأحزاب والتنظيمات ذات الصبغة الدينية والقومية على حشد المناصرين لإنتخابات يفوزن بها ، ولطالما رفعوا شعارات تعبوية وتحريضية من فئة خاصة وذات نموذج معين ، من هنا بدى وكأن الديمقراطية أنسلخت عن مضمونها ومعناها وراحت تقدم خدماتها لإنصار الدكتاتورية في لباس جديد .
من هنا جاء التضامن من الرجال والنساء العرب وجاء التنادي حرصاً على سلامة الديمقراطية وحماية الإنسان العربي من الضياع وفقدان الأمل والإستكانة والتواكل ، جاءت المنظمة من خلال هذا التضامن ومن خلال هذا الخوف على مستقبل الإنسان العربي وعلى حاضره ، جاءت لتساهم مع الحالمين والطامحين والمُريدين بصدق ليوم جديد وعالم جديد ومختلف ، جاءت لتقول إن الديمقراطية ليست آلية وحسب في عد الأصوات وحسابها بل هي برنامج ومشروع لجعل الإنسان العربي يشعر بمعنى التكافل الإجتماعي ومعنى الحياة المشتركة من غير تزييف ، وهنا ثمة جهد وعمل يجب أن يُمارس ، وهنا ثمة وعي يجب ان يسود ، لذلك كانت المنظمة وقد عرفت نفسها ككونها هيئة إستشارية ذات صلاحيات في العمل الإجتماعي والسياسي والثقافي والإقتصادي ، عمل تطوعي يشارك به ومعه كل من يريد ان تكون الحياة أفضل وأتم وأجمل ، وما من شك فقد عبرت المنظمة عن نفسها ككونها كيان مدني وليست كياناً سياسياً ، ولهذا فتحت الباب للجميع ومن كافة الأقطار العربية رجالاً ونساء كي يكون فيها ومعها أعضاء ، لتنشيط الديمقراطية وترشيد عملها وتعميم ثقافتها ، ولقد قالت أو أعتبرت إن الشعوب العربية حريصة أو تواقة لتعيش العدالة في كيانها ووجدانها وفي حياتها كذلك قالت أن الشعوب العربية في حاجتها للحرية توازي حاجتها للحياة ، وقالت ان السلام حق يمهد للبناء والإعمار والنظر للمستقبل ، لذلك كانت وصارت هذه المكونات عنوان للمنظمة وأسم لها تُعرف به ، في الوطن العربي وفي العالم .
لقد كان قراراً وإتفاقاً مبدئياً على ان يكون مقر المنظمة في جنيف ككونها الأقرب إلى بلادنا العربية ، ولكونها مدينة أممية متسالمة وفاتحت الباب لكل جهد أممي يسهم في إستتباب السلام وبناء الدول على نحو مفيد ومتطور ، ولقد وضح الميثاق العام للمنظمة وكذا نظامها الداخلي طبيعتها وتشكلايتها وكيف يجب ان تعمل ؟ اين ؟ ومتى ؟ ، وإنطلاقاً من هذا ولأجله ينشط المؤوسسون وكذا المستشارون في فتح مراكز لها في كل بلد ، ولأن هذا إجراء عملي فهو بالتالي سيحتاج إلى قليل من الوقت وكثير من الجهد  .
إن المنظمة الدولية –  للعدالة والحرية والسلام –  ستعمل بالتعاون مع المنظمة الدولية لنشر الديمقراطية ، وسيكون العمل تعاوني على أساس الأولويات والحاجات ، ولهذا تعتبر المنظمة مايبذل في هذا المجال محمود ومشكور ، لكن المزيد من العمل بإنتظار الجميع نعم ما تختص به منظمتنا إنها تعمل في البلاد العربية وبين أوساط الشباب والشابات مثقفين ومفكرين عمال وفلاحين وكسبه وأصحاب مهن من الرجال والنساء ، وهي تستهدف توضيح خصائص العمل الديمقراطي كيف يجب ان يكون ولماذا ؟ وفي توضيحها هذا تترك الخيار للناس يقررون ماذا يريدون وماذا يجب عليهم فعله ، ليس لها إشتراطات سابقة ولا تدعوا لمصادرة حقوق أحد ، بل هي ترسم سياسة وثقافة الديمقراطية كما يجب ان تكون أو كما هي في واقعها  .
وإننا إذ نعتبر مهمة ترشيد الديمقراطية ليست مهمة سهلة وستلاقي المزيد من العراقيل والمشكلات ، لكن هذا معلوم ونعرفه ولهذا اعددنا العدة لذلك ، وأملنا بثقة الناس بالديمقراطية الصحيحة وأملهم في أن يكون مستقبلهم ومستقبل أبنائهم أفضل ، والعرب قد فهموا طبيعة الفعل الديمقراطي وقد مارست بعض الشعوب هذا الفعل وهذا الحق ، نعم هذه الممارسة إبتدائية وجاءت في معظمها ردات فعل ، لكنها عندنا ممارسة سنقبل بنتائجها وسنتعامل على أساس ذلك ، لكننا سنعمل مع الجميع مع الشعوب كي نزيل عنها كل معوق وهذا يتطلب النشر الموجه للثقافة الصحيحة التي تعمق قيم الإنسان وحقوقه في العدل والحرية والسلام ، وستركز على المشاركة في البناء وفي العمل ، تمهيداً للتعريف والبيان بمعنى الوطن ومعنى المواطن والتركيز على حقوقه قبل واجباته ، ذلك مايعزز معنى الإنتماء ومعنى الهوية  .
إننا عازمون على جعل عمل المنظمة في كل قرية ومدينة عربية ، ونحن عازمون على تحريك قوى الخير في البلاد العربية كي لا تعود إلى الوراء وقد تقدمت وستتقدم ، وإن ثقتنا بنجاح عمل المنظمة مرهون بتجاوب جميع الفئات والمكونات ولهذا نحن في سباق مع الوقت ..
وإني اوجه أنظار القراء الكرام لرابط المنظمة في الصفحة الإلكترونية : 
لمن أراد أن يكون مشتغلاً فيها  أو عضواً ، إن إقتراحاتكم وتوجيهاتكم ستكون محل إهتمام ونظر عندنا …
راغب الركابي 
عضو مؤوسس

The General Charter of the International Organization for Justice, Freedom and Peace in the Arab World

Aside

Introduction

The International Organization for Justice, Freedom and Peace (IOJFP) is an advisory organization. Its mission is to promote and develop democracy in the Arab world, as well as to promote the culture of justice, freedom and peace. It aims to encourage the adoption of a culture of life and progress amongst civil society rather than a culture of death, violence, and terror. Therefore, the organization is involved in developing the thought-process and enhancing the political sector, both of which have suffered dramatically from the prevalent injustice, tyranny and the governance by one-party systems.

The message of our organization is undoubtedly a humanitarian one, which is concerned with the various issues within civil society and state. On this basis, the organization is appealing to all Arab intellectuals worldwide to assist in forming this organization, since it will evidently prove to serve their interests, promote their activities and foster their ideals. This organization has emerged as a result of the demand by the Arab people to promote a culture of life within their societies, which lacks any of the chauvinistic complications and sectarian rivalries; hence it is their goal to promote and initiate the development and practice of democracy in their societies.

The IOJFP also has social and political missions, which are to promote the values of peaceful co-existence and a culture of tolerance thus avoiding various forms of racial, ethnic or religious animosity and crisis amongst civil society. Therefore, the organization depends on both intellectually- and culturally-based dialogues in order to achieve its goal of promoting justice, freedom and peace in the Arab world. For such reasons, the International Organization was founded for the purposes of serving the political sectors and assisting the democratic forces on the right path towards a positive development of democracy in their countries. Therefore, the organization will cooperate with relevant international organizations which are interested in safe-guarding the rights and freedoms of all nations.

The IOJFP is not a political organization as per se, however it is involved in political matter of a social and economic nature. For example, the organization will have a role in bridging the social and economic gaps within the – network of the society in order to facilitate the idea of communal co-existence. The basic missions of the Organization, however, are the development of democracy and a culture of justice, freedom and peace within Arab civil society by cooperating with similar organizations which encouraged democracy, a culture of life, and social equality in the developing and third world countries, especially in the Arab world.

The Internal Affairs of the IOJFP:

Article I:

The IOJFP is a civil socio-political consultative organization, whose aim is to promote the development and practice of democracy in the Arab world.

Article II:

The main headquarters of the Organization will be in Europe, and the organization will have offices and centres in most Arab capitals and countries.

Article III:

The Organization will adopt a path of dialogue and discourse to resolve the crisis in the Arab world on the basis of equality and communal co-existence, not based on alleged sectarian or ethnic discrepancies.

Article IV:

The Organization will operate to promote the concept of democracy as a right for all nations and as a way of life in the Arab world. Therefore, the Organization will work to endorse and spread the basic foundations of democracy in order to preserve the rights of all citizens and to abolish the monopolization of these basic rights by extremist groups which have exploited the rights of their people in the past for their own chauvinistic purposes. The organization will work with everyone to disseminate and promote the concept of the democratic action through dialogue and discourse between all groups and sectors in the Arab world.

Article V:

Membership in IOJFP is open to all. It is forbidden to self-appoint or legally authorize another individual to take over the membership. It is open to anyone who believes in the basic foundations of democracy, religious socio-political equality, justice, freedom and peace. Any individual who meets the criteria is eligible to join by registering his/her name on the main website of the IOJFP.

The conditions of membership:

i-       To believe in the importance of dialogue and discourse as a means of bridging and building civil society based on the foundations of democracy, justice, freedom and peace.

ii-      To be at least eighteen years of age.

iii-     To not have been previously involved with any terrorist, racial, religious or ethnic extremists or nationalistic groups who believe in sectarianism or separatism.

iv-     To believe firmly and with certainty that democracy, justice, freedom and peace are the only the options for resolving the problems in the Arab world.

Article VI:

The member in the Organization has all the right to take part in approving or disapproving a possible initiative. Membership within this Organization gives the member full right to participate in and contribute to all aspects of the Organization. It entitles the member to participate in all available activities and use all its services for the promotion and development of democracy in the Arab world. The member has to be committed to the policies and decisions of the Organization. The member has the full right to withdraw anytime from the Organization provided that he/she notifies the committee about his/her withdrawal. There is no financial contribution needed to become a member; however if the member wishes to donate out of their own will then it is considered acceptable.

Article VII:

The Organization is composed of both a governing body and a panel of advisors. The governing body manages and coordinates between the committees and branches of the Organization. In addition, the governing body manages all affairs of the Organization and prepares the regulations concerning the internal affairs of the Organization. The governing body will coordinate and work with the revolutionary parties, organizations and governments in the concerned countries in the Arab world. The governing body will be responsible for managing the finances and providing administrative and annual reports, as well as detailed financial statements concerning the quality of projects and initiatives and relevant costs.

The overall structure of the governing body is composed of:

i-      A President

ii-      Vice-Presidents

iii-     An Official Spokesman/woman

iv-     Secretary: He/she is responsible for preparing the finalized decisions and lectures. He/she is also responsible for signing all papers and financial transactions

Article VIII:

The governing body and panel of advisors meet once every three months or during urgent matters at the main headquarters of the Organization. Any member of the governing body or panel of advisors can resign whenever they wish provided that both the governing body and the panel of advisors meet and execute the resignation of the member.

Article IX:

The monetary resources of the IOJFP are composed of:

i-      Voluntary contributions from the members.

ii-     Unconditional donations, grants and subsidies.

iii-     Resources approved by the governing body and panel of advisors that are not in conflict with the provisions of the Charter and internal regulations of the Organization.

iv-     Support which is provided by the countries, governments, and organizations which are concerned with issues of developing and promoting democracy, justice, freedom and peace in the Arab world.

v-      All the funds, provisions and monetary support are solely dedicated in promoting and achieving the mission of the Organization in developing and promoting democracy in the Arab world.

Article X:

The dissolution of the Organization is possible only if the following three criteria are met:

1-    If the Organization has not presented its obligations and has not achieved any of its objectives.

2-    If the Organization has gone against its own Charter and its internal regulations or has exceeded its work and objectives.

3-    If the Organization has been politicized in such a manner that it is no longer based on its initial foundations.

Article XI:

The agenda or work of the IOJFP will revolve around:

i-      Social work

ii-      Cultural and intellectual work

iii-      Political work

iv-      Media work

 

Conclusion

The IOJFP is an international body whose activities and work are based on the principles of the United Nations and its Charter of Rights. Our Organization adopts and adheres to the International Declaration of Human Rights and any related matters. Our Organization should be considered as a humanitarian organization working for the public interest whose aim is to achieve the common good in the Arab world. It will be an active player in strengthening the forces of democracy in the Arab world and more importantly a prime assurance that will achieve democracy through the proper dissemination of the culture of life, justice, freedom and peace in the region. The Organization will cooperate with all forces that opt for democracy or are interested in human liberty and a culture of tolerance and communal co-existence. Our Organization will work to reduce and eliminate extremism, terrorism and racism and will support all forces that work to develop and promote civil society, respecting all nationalities, ethnicities and the free will to practice one’s religion. Our Organization is not linked to any government or state and its symbol or logo is its goal of justice, freedom and peace for the Arab world. Our Organization has the right to encourage, spread or promote peace and to advocate it in the Arab countries. Moreover, it also has the right to expose the tyrannical and autocratic governments, and to bring about the dissemination of their inhuman crimes. The Organization will open bureaus and centres in many capitals and large cities in the Arab world after obtaining legal permission to do so.

 

The founders of the IOJFP:

  1. Ayatollah Al-Sheikh Ayad Al-Rikabi
  2. Ibn El-Rafidain
  3. Mr. Faisal Kadri
  4. Dr. Hadi Al-Maliki
  5. Mr. Rakeb Al-Rekabi
  6. Mr. Semin Yasi

The advisory branch of the IOJFP:

  1. Ibn El-Rafidain.: Author and Theorist (USA).
  2. Mr. Amanj Mahmoud Al-Barazanchi: Masters in Law (Kurdistan of Iraq).
  3. Mr. Abdul Jalil Ibrahim:  Author and Islamic Researcher (United Arab Emirates).
  4. Dr. Hadi Al-Maliki: Professor of International Law at the University of Baghdad (Iraq).
  5. Mr. Faisal Kadri: Computer Engineer and Academic (Canada).
  6. Dr. Zeinab Al-Rekabi: PhD candidate in Experimental and Theoretical Biophysics (Canada).
  7. Mr. Ahmad Mustafa Fetayer: Journalist and Author (Palestinian Territories).
  8. Mr. Salem Al-Amir: Historian and Musician (Belgium).
  9. Dr. Shatil Salvk: PhD in Political Science (Norway).
  10. Mr. Moomen Sallam: Civic Egypt Movement (Egypt).
  11. Mr. Abdul Baki Husseini: The National Democratic Coalition (Syria).
  12. Dr. Essam Abdullah: Author and Political Analyst (Egypt).
  13. Ms. Israa Jomaa: Bachelors in Anthropology and Minor in Psychology (Lebanon).
  14. Mr. Haitham Jasim Muhsin: Novelist and Journalist (Iraq).
  15. Dr. Mayada Souar Al Dhahb (Sudan)

 

الميثاق العام ـ المنظمة الدولية – للعدالة والحرية والسلام –

Aside

الميثاق العام

مقدمة :

المنظمة الدولية للعدالة والحرية والسلام – هي منظمة إستشارية ، هدفها ترشيد الديمقراطية في البلاد العربية ، ونشر ثقافة العدل والحرية والسلام لكي تكون هي الثقافة التي تبني الإنسان العربي بدلاً عن ثقافة الموت والعنف والإرهاب والجريمة ، هي إذن منظمة معنية بتطوير قواعد الفكر والسياسة في الوسط العربي الذي عانى الكثير من الظلم والإستبداد وحاكمية الفرد الواحد والحزب الواحد ، إن رسالة منظمتنا رسالة إنسانية بإمتياز وهي لذلك تعنى بقضية المجتمع المدني والدولة المدنية ، وعلى هذا الأساس ولإجله تنادى مثقفي الوطن العربي من كل أصقاعه لتشكيل هذه المنظمة ، كونها الدليل الدال على إهتماماته ونشاطه ومايفكر فيه ومن أجله ، فهي منظمة إنبثقت من عقل الإنسان العربي من إرادته وفعله الخير وطموحه ليعيش الحياة من غير عقد أو تكتلات وطوائف وشوفينيات ، هو إذن هدفه لكي يعيش الديمقراطية سلوكاً وممارسة ووعي ، لهذا كانت المنظمة لترشيد فعل الديمقراطية وعملها وإختياراتها ، لكي تبتعد عن الفئوية والطائفية وكل أشكال ومحددات العقل الإنساني وطموحه كي يعيش الحياة من غير عقد أو أحقيات أو تزييف …

إن المنظمة الدولية – للعدالة والحرية والسلام – ذات بعد سياسي إجتماعي هدفه نشر قيم التعايش المشترك وثقافة التسامح والبعد عن خلق الأزمات أو التغني بالماضي ، ولهذا تعتمد المنظمة الحوار الفكري والثقافي لتحقيق هدفها في العدل والحرية والسلام ، ولهذا تأسست المنظمة الدولية لهذا الغرض ولخدمة الفاعل السياسي وتوجيه قوى نشر الديمقراطية إلى الإتجاه الموجب والصحيح والنافع ، ولهذا ستعمل بالتعاون مع المنظمات الدولية ذات الشأن والمهتمة في مجال الحقوق والحريات في العالم .

إن المنظمة الدولية – للعدالة والحرية والسلام – ليست منظمة سياسية بالمفهوم الدقيق لكنها تعنى بالمسائل السياسية ذات الطابع الإجتماعي والإقتصادي من حيث دورها في عملية التنيمة وردم التفاوت الطبقي والمجتمعي ، لتسهيل مهمة فكرة التعايش والعيش المشترك ، من خلال التأكيد على أهمية الحقوق ، إن الأساس الذي يقوم عليه عمل المنظمة هو بتطوير فكر الديمقراطية و ثقافة العدالة والحرية و السلام ، من خلال التركيز على نشاط المنظمات المماثلة والتي أعتنت بقضية نشر الديمقراطية وتعميمها في العالم وبالخصوص في عالمنا العربي ، والتأكيد على أهمية الوثيقة الدولية لحقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة في هذا المجال ، و التي تدعو إلى أهمية دور الإنسان من حيث هو وأهمية دوره في عملية البناء والتطور كونه مواطن له كامل الحقوق في العيش وفي الحياة وعلى أساس المساواة الكاملة ومن دون أي انتقاص له على أساس العرق أو الدين أو الطائفة ، إن ما تنشده المنظمة الدولية في هذا المجال هو تحريك دوافع الخير ونبذ كل مسببات التباطؤ ومثبطات حركة الإنسان ، عبر جعل الديمقراطية سلوك يومي يعيشه المرء في حياته العامة مستهدياً بقيم الحضارة وبما وصل إليه الإنسان في العالم في مجال الحريات والعدالة والسلام ، سعياً من أجل بناء غدٍ ديمقراطيٍ سلمي أفضل يؤسس لمستقبلٍ حر تسوده المحبة والإخاء للإنسان العربي .

النظام الداخلي
المادة الأولى : المنظمة الدولية – للعدالة والحرية والسلام – هي منظمة إستشارية مدنية إجتماعية سياسية ، هدفها ترشيد الديمقراطية في البلاد العربية .
المادة الثانية : المقر العالم للمنظمة في أمريكا وسيكون لها مكاتب ومقرات فرعية في معظم العواصم والبلدات العربية ذات الصلة .
المادة الثالثة : تعتمد المنظمة الحوار طريقاً لحل أزمات البلاد العربية على قاعدة التكافؤ والإيمان بالعيش المشترك وعدم التفاوت أو الأحقيات المُدعاة .
المادة الرابعة : المنظمة الدولية – للعدالة والحرية والسلام – هي منظمة ذات صفة إعتبارية تتمتع بصلاحيات خاصة في مجال الحقوق المادية والمعنوية .
المادة الخامسة : ستعمل المنظمة على تكريس مفهوم ومعنى الديمقراطية للجميع بإعتبارها حق وهبة طبيعية ولازم من لوازم الحياة ، لهذا ستعمل المنظمة على خلق روح التفاهم عبر تحريك الحقوق لتكون عامة للجميع وليست هي حكر أو من أجل فئة تسخرها لأغراضها الخاصة ، وثمة ما يسهم في هذا المجال عبر تعميم ثقافة الحوار والإيمان بالعدل صيغة وصفه للحكم كما هي الحرية والسلام ، في بلادنا العربية التي هي أحوج ماتكون لثقافة العيش المشترك والسلام للجميع ، يجري هذا وفق مفهوم تحرير إرادة الإنسان العربي وفكره من الدوران تحت ومع القوى التي تكرس العنصرية والفئوية والجهل والتخلف ، يأتي هذا عبر تحرير إرادته ليكون مشاركاً وفاعلاً في كل ما يهمه ، إن بناء عالم عربي جديد تزول منه وفيه كل مظاهر التطرف غاية ترصدها المنظمة وتعمل من أجلها ، يأتي هذا من خلال تركيز المنظمة على أهمية السلام الحقيقي والحرية الحقيقية المسقرة ، التي توظف الإمكانيات تبعاً ووفقاً للحاجات .
المادة السادسة : العضوية في المنظمة الدولية حق للجميع وهو حق طبيعي شخصي غير قابل للإنابة أو التوكيل ، فكل فرد يؤمن بالعدالة والحرية والسلام للعالم وفي العالم يحق له الإنتماء للمنظمة ليكون عضواً فيها ، ولهذا فكل فرد من تتوفر فيه الشروط والرغبة يحق له الإنضمام ، من خلال تسجيل أسمه في المنظمة وعبر صفحتها في الويب سايد ، شروط العضوية:
• أن يكون إنساناً يؤمن بإهمية الحوار وبناء المجتمع على أسس جديدة .
• أن لا يقل عمره عن 18 سنة ميلادية.
• أن لا يكون من ذوي السوابق من أهل الجريمة والإرهاب أو ممن يؤمن بالطائفية أو العنصرية .
• أن يؤمن إيماناً راسخاً وأكيداً بالديمقراطية والعدالة والحرية والسلام كخيار وحل أبدي للشعوب العربية .

أن يوظف فكره وجهده وعمله من أجل ترشيد الديمقراطية وجعلها الممكن الذي بظله يعيش الإنسان العربي حراً كريماً غير مهضوم .

المادة السابعة : العضو في المنظمة الدولية يمتلك كل الحق في التصويب وفي التخطئة ، والعضوية تعني الحق الشخصي في المشاركة والمساهمة في كل شؤون المنظمة ، كما يحق للعضو في المنظمة الدولية الاشتراك في كل الأنشطة المتاحة نشاطة والانتفاع من خدماتها ، كما يحق لكل عضو في المنظمة الإنسحاب منها شريطة إعلام وإبلاغ المنظمة بذلك ، وعلى المنتسب أو العضو فيها الإلتزام بما تقرره المنظمة من سياسات وإجراءات ، كما يجب التذكير والإشارة بان الاشتراك المالي غير ملزم للعضو في الدفع أو عدمه ، كما يحق لكل عضو الإنسحاب .

المادة الثامنة : تتشكل المنظمة من هيئة رئاسية وهيئة مستشارين ، تتولى هيئة الرئاسة الإدارة والتنسيق بين اللجان والفروع ، كما تتولى هيئة الرئاسة إدارة شؤون المنظمة وإعداد اللوائح والأنظمة الداخلية والتعليمات اللازمة لسير عمل المنظمة ، التنسيق مع الهيئات الثورية والأحزاب والمنظمات والحكومات في الدول المعنية ، تحديد الإختصاصات وتعيين عمل اللجان كلاً حسب موقعه ووظيفته وإختصاصاته ، إدارة المال والسنة المالية وتقييم ذلك ضمن عمل الموازنة التي تطرحها المنظمة وتتبناها ، من خلال تقديم التقارير السنوية الإدارية والمالية المفصلة وكذا بيان نوعية المشاريع والأعمال التي تنوي المنظمة القيام بها ، الهيكل العام لهيئة الرئاسة تتكون من :

1 – رئيس .

2 – نائبي للرئيس .

3 – ناطق رسمي .

4 – أمين للسر ، يتولى إعداد المحاضر والقرارات ، والتوقيع على الأوراق والمعاملات المالية .

المادة التاسعة : تجتمع هيئة الرئاسة وهيئة المستشارين مرة كل ثلاثة أشهر أو عند الحاجة إلى ذلك في المقر العام للمنظمة ، يحق لأي واحد من أعضاء هيئة الرئاسة أو هيئة المستشارية الإستقالة متى أرادوا ذلك أو رغبوا به ، وعلى أعضاء الهيئتين البت في ذلك وفقاً لأحكام قانون المنظمة .

المادة العاشرة : تتكون مالية المنظمة الدولية – للعدالة والحرية والسلام – من:
1 – اشتراكات الأعضاء الاختيارية .
2 – التبرعات والهبات والإعانات غير المشروطة .
3 – الموارد التي تقرها هيئة الرئاسة وهيئة المستشارين على أن لا تتعارض مع أحكام الميثاق والنظام الداخلي للمنظمة .
4 – الدعم الذي تقدمه الدول والحكومات والمنظمات التي تعنى بقضايا الديمقراطية والعدل والحرية والسلام في العالم ز

5 – جميع أموال المنظمة مخصصة لتحقيق أهداف المنظمة لترشيد الديمقراطية ونشرها في البلاد العربية .

لايجوز حل المنظمة إلاّ في حالات ثلاث :

1 – إذا لم تقم المنظمة بواجباتها العملية ولم تحقق شيئاً من أهدافها المعلنة .

2 – إذا خالفة المنظمة ميثاقها العام ونظامها الداخلي أو جرى تجاوز على عملها وأهدافها .

3 – إذا جرى تسيس المنظمة على نحو يخرجها مما وضعت أو تأسست من أجله .

المادة الحادية عشرة : – عمل المنظمة الدولية – للعدالة والحرية والسلام – يتركز حول التالي :
1 – العمل الإجتماعي .
2 – العمل الثقافي والفكري .
3 – العمل السياسي .
4 – العمل الإعلامي .

الخاتمة :

تعتبر المنظمة الدولية – للعدالة والحرية والسلام – هيئة دولية تعتمد في نشاطها وعملها مقررات الهيئة الأممية وميثاقها الدولي ، وتتبنى منظمتنا الإعلان الدولي لحقوق الإنسان وكل ماله صلة في هذا المجال ، كما يجب النظر إلى منظمتنا ككونها منظمة إنسانية تعمل للصالح العام وتستهدف تحقيق الخير العام ، وإنها ستكون عنصر فاعل في تدعيم قوى الديمقراطية في البلاد العربية وفي العالم ، وإنها ستكون الضمانة الأكيدة التي ترشد عمل الديمقراطية من خلال نشر الثقافة الديمقراطية الصحيحة ، وإنها ستتعاون مع كل القوى التي تعنى بالديمقراطية أو مهتمة بشر الحرية وثقافة التسامح والعيش المشترك ، إن منظمتنا سوف تعمل على التقليل من أخطار التطرف والإرهاب والعنصرية ، وستدعم توجهات القوى التي تؤوسس لمجتمع مدني غير مؤدلج ، مع إحترامها لحرية العقايد والأديان والقوميات ، إن منظمتنا المنظمة لا ترتبط بحكومة ما أو دولة ما ، وشعارها كما هو هدفها العدل والحرية والسلام للعرب وللعالم أجمع ، إن لمنظمتنا الحق في نشر السلام والتبشير به في ربوع بلادنا العربية ، كما لها الحق في تعرية الحكومات الدكتاتورية والمستبدة ونشر جرائمهم ، وسيفتتح للمنظمة فروع في عواصم والمدن الكبيرة في البلاد العربية بعد أخذ الأذونات القانونية المعتبرة .

أعدت بالتعاون مع الشعبة القانونية

للمنظمة الدولية – للعدالة والحرية والسلام – في البلاد العربية

الأعضاء المؤسسين:
١ – آية الله الشيخ إياد الركابي .
٢ – ابن الرافدين .
٣ – الدكتور فيصل قدري .
٤ – الدكتور هادي المالكي .
٥ – الأستاذ راغب الركابي .
٦ – الأستاذ سمين الياسي .

هئية المستشارين وهم :
١ – ابن الرافدين – كاتب و مفكر  .
٢ – الأستاذ أمانج محمود البرزنجي – ماجستير في القانون – كردستان العراق .
٣ – الأستاذ عبدالجليل إبراهيم – كاتب وباحث إسلامي – الإمارات العربية .
٤ – الدكتور هادي المالكي – أستاذ القانون الدولي جامعة بغداد – العراق .
٥ – الدكتور فيصل قدري – مهندس وباحث أكاديمي – كندا .
٦ – الدكتورة زينب الركابي – دكتوراه في الفيزياء – كندا .
٧ – أحمد مصطفى فطاير – صحفي وكاتب من فلسطين .
٨ – الأستاذ سالم الأمير – مؤرخ وموسيقار – بلجيكا .
٩ – الدكتور شاتيل سالفك – دكتواره في العلوم السياسية – النرويج .
١٠ – الأستاذ مؤمن سلام – حركة مصر المدنية – مصر .
١١ - الأستاذ عبدالباقي حسيني – إلإئتلاف الوطني الديمقراطي – سوريا.

١٢-الدكتور عصام عبدالله- كاتب ومحلل سياسي ــ مصر. 

١٣-إسراء جمعه بكلوريوس: أنثربولوجي- لبنان

١٤-هيثم جاسم محسن- إعلامي و كاتب روائي- العراق.

الدكتورة ميادة سوار الذهب ــ الحزب  الديمقراطي الليبرالي السوداني   – 15

الثورات العربية والديمقراطية

ان ما يطلق عليه – بالربيع العربي – والذي شاع إستعماله في لغة الناس و الإعلام اليوم ، هو في حقيقته ثورة عربية على كل رواسب الماضي وعقده وإشكالياته ، ثورة عبرت عن افكار واتجاهات سياسية وعواطف إجتماعية ومواقف شعبية وإختلالاات إقتصادية وتفاوت ، جعلت منها المعبر عن تطلعات الإنسان العربي وعن حاجاته اليومية المُلحة ، لذلك خرج الشارع العربي يعبر عن هذه جميعاً ، وجُل ما يحمل من شعارات هي عن الحياة وعن الحرية وعن العدالة ، شعارات جعل منها المرادف للمعنى الذي يحلم به العربي عن الدولة المدنية و عن الديمقراطية ، ذلك لأن العربي ومنذ فجر التاريخ يعيش الظلم والإستبداد والتفاوت تتحكم به أغلال السلطة والتعصب والفكر الواحد والقائد الواحد والحزب الواحد ، هذه المكونات تجسد هم العربي وهو يستقبل حياته ويحدد مستقبله ، ولأنها من الخطورة لذلك سهلت هذه المكونات وشجعت الجميع على الإنخراط في حركة الثورة ، وشجعت المترددين ليتخذوا الموقف المناسب والجريء تجاه مايجري حولهم وحول مصيرهم ومستقبلهم ، الثورات العربية إذن هي مندفعة بهذا الإتجاه ، وتسير على هذا النحو حين أنطلقت ولم يفكر الشباب والشابات لا في التعصب الديني أو القومي أو العرقي أو الأثني ، كما لم نجد من يؤمن بالتجزئه الطائفية أو المذهبية أو القطرية و لم نجد منهم من يؤمن بالتقسيم أو الإنفصال عن الوطن الواحد ، مطالبهم في الغالب هي هذه التي أشرنا إليها عن الحرية والعدالة والسلام وبناء الوطن على أسس صحيحة وكريمة ، يكون فيها الجميع سواء أمام القانون وفي المؤوسسات وطن للجميع ومع الجميع ، هكذا هي الثورة العربية حين بدأت بشائرها من تونس ، البلد الأقل في مجال العنف وإنتهاكات حقوق الإنسان قياساً إلى الأوطان العربية الأخرى ، كانت البداية هناك فحفزت أهل مصر واليمن وليبيا وسوريا وحتى بعض دول الخليج .

ان الثورة العربية واقع فرض نفسه لأنه عبر عن الضمير العربي والحاجة العربية ، لما تحمله هذه الثورة من روح التغيير نحو الديمقراطية ، ذلك الشيء الذي يبحث عنه العربي في سجاله الدائم وفي نضاله المستمر ، لكننا يجب أن نعترف بأن التماهي بين الثورة والديمقراطية ليس بهذه اللزومية والإصطفاف ، ذلك لأن الديمقراطية ليس مفردة لغوية يمكن تقمصها وتوظيفها هنا أو هناك إنما هي ثقافة وسلوك مجتمعي تتمحور فيه ومن حوله مطالب الشعب وحاجاته ، هذا التمحور من صميم عقل الديمقراطية بل هو المكون الأساسي لها ، هو هدفها وغايتها وحين تطلب الديمقراطية لا تطلب لذاتها بل لما تؤدي إليه من بناء وتحول في حياة المجتمع والناس ، هي إذن خيارات شعبية لبرامج ورؤى يتم تحويلها لمنفعة الناس في البيت وفي المدرسة في الأمن وفي حماية الدولة ، هي منظومة متكاملة لهذا حتى البسطاء من الناس سعوا إليها من دون علم بكل هذه المعاني ، سعوا إليها ولها لما تختزله بداخلها ، ولهذا فالنقاش الذي يدور حولها يدور عن الفائدة المرجوة منها كي تشكل للإنسان حياة مستقرة وسعيدة وآمنة ، ومن هنا نقول : هل حقق العرب من ثوراتهم هذا الحلم أم لا ؟

ولكي نجيب عليه لا بد أن نكون صرحاء مع أنفسنا ، والصراحة هنا هي الحكمة هو في الموقف من نتائجها التي أعلنت في بعض البلدان ، هذه النتائج أظهرت فوز قوائم بعض الراديكاليين الإسلامويين الذين توعدو بتطبيق الحجاب وفرضه على النساء ، ونحن هنا لسنا في معرض الكلام عن الحجاب في صحته وعدمها لأننا نعرف إن اللفظ في الحجاب يفيد الإرشاد وليس التعبد ، والكلام عنه لا يمتد ليكون جزءاً من الأحكام والتشريعات حتى يمكن المطالبة بتطبيقه على النساء أم لا ، وهو في أكثر الأحوال وجهة نظر تصح أو لا تصح ، المهم في الأمر ان يُترك الناس أحرار حيال مفهوم الحجاب ، أما التوعد بتطبيقه وفرضه فهذا أول الخلاف مع الديمقراطية التي من لوازمها ترك الناس فيما ليس قانوني وشرعي ، وكما أسلفت في معرض كلامي وفي بدايته إ ذ جُل مايسعى إليه الشعب العربي هو الحرية والعدالة والسلام ، نعم نعترف بان شعوبنا العربية ليست سواء في الوعي وليست سواء في التركيب البيئي والإجتماعي وكذا الإقتصادي ، لكنما الشعوب العربية كما أعلم أخر ما تفكر فيه هو لباس المرأة وحجابها هذا ليس من الأولويات ولا هو من الضرويات ، فهذه ليست ضاغطة من الضواغط أو المحركات لدوافع الناس وحاجاتهم ، حاجات الناس ومطالبهم في الحياة أعمق بكثير وأهم بكثير ولا يجوز بحال صرف أنظار الناس في توافه الأشياء ، كما لا يجوز إستغلال عواطف الناس في أغراض ليست من صميم الدين ، وحسب اعتقادنا فإن الديمقراطية الحقة غير مطالبة بالإصغاء لكل من يردد كلام أو قول ، الديمقراطية روح الحياة التي تتعزز بتجارب الناس وخياراتهم لهذا كان من أول أبجدياتها الحرص والوعي لكي يكون كل إنسان مسؤول عن فعله ونتاج فعله ، ومن هنا فصوته أمانة مقدسة والتفريط به أو إستغلاله يُعد أثم وكبيرة من الكبائر .

لذلك نقول ان الثورة العربية أرتبطت بمشاعر الناس برغباتهم ، وان الصفة التي وحدت بينهم هي الشعور بالمهانة ونقصان الكرامة وفقدان مبررات الحياة من قبل فئات محددة ومعلومة ، هذه العناصر جميعا هي التي حركت وهي التي ساهمت بشكل مباشر في هذه الثورة كما إنها ساهمت بتطوير الوعي والمبادرة من قبل شبان وشابات أعلنوا الرفض وتقدموا في الساحات غير مبالين ولا منقطعين ولا نادمين ، هذه الحيوية ليس لها هدف معلن ومباشر غير الديمقراطية سلوكاً وحياة وممارسة .

وبهذا المعنى فقط نفهم هذا الحراك المنقطع النظير والذي نؤيده ولا ننكره ، ولكن نحذر من إستغلاله من قبل فئات أو من بعض فئات ، وتحذيرنا هذا لكي نجعل من الثورة العربية ركن أساسي يمكنه الإسهام في تغيير بعض سلوكيات دول العالم الثالث التي لازالت ترزح تحت نير التخلف والجهل والدكتاتورية ، أملنا ان تكون الثورة العربية في أفقها ومساحة معلوماتها وما تنتجه مايغري الأخرين على الأخذ به لا النفرة منه ، والعرب سيدخلوا التاريخ إن وثقوا ثورتهم عبر سلوك متحضر يدل على عمق رسالتهم وحيوية أبنائهم وتفانيهم ونشاطهم ، وسجلهم في التاريخ ليس كله سلبي كما إن إيجابياتهم مثيرة ومحترمة لدى شعوب العالم وأممه .

ناظم الحاج إبراهيم